السيد محمد حسين الطهراني

27

معرفة الإمام

أنزل في كتابه : إنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا . « 1 » فجمعني وفاطمة وابني الحسن والحسين ، ثمّ ألقى علينا كساءً وقال : اللهمّ ! هؤلاء أهل بيتي ولحمي ، يؤلمني ما يؤلمهم ، ويؤذيني ما يؤذيهم ، ويحرجني ما يحرجهم . فَأذْهِبْ عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً . فقالت امّ سلمة : وأنا يا رسول الله ؟ ! فقال : أنتِ إلى خير . إنّما نزلت في ، ( وفي ابنتي ) ، وفي أخي عليّ بن أبي طالب ، وفي ابني ، وفي تسعة من ولد ابني الحسين خاصّة ، ليس معنا فيها لأحد شرك . فقالوا كلّهم : نشهد أنّ امّ سلمة حدّثتنا بذلك ، فسألنا رسول الله ، فحدّثنا كما حدّثتنا امّ سلمة . [ ثمّ ] قال [ عليّ عليه السلام ] : أنشدكم الله : أتعلمون أنّ الله أنزل : يَأيهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ . « 2 » فقال سلمان : يا رسول الله ! عامّة هذه أم خاصّة ؟ فقال النبيّ : أمّا المؤمنون فعامّة المؤمنين أمروا بذلك . وأمّا الصادقون فخاصّة لأخي عليّ وأوصيائي من بعده إلى يوم القيامة ؟ ! قالوا : اللهمّ ! نعم . فقال [ علي عليه السلام ] : أنشدكم الله : أتعلمون أني قلت لرسول الله صلّى الله عليه وآله في غزوة تبوك : لم خلّفتني ؟ ! فقال : إنّ المدينة لا تصلح إلّا بي أو بك ، وَأنْتَ مِني بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ موسى إلَّا أنَّهُ لا نَبِيّ بَعْدي . قالوا : اللهمّ ! نعم . فقال [ عليّ عليه السلام ] : أنشدكم الله : أتعلمون أنّ الله أنزل في

--> ( 1 ) الآية 33 ، من السورة 33 : الأحزاب . ( 2 ) الآية 119 ، من السورة 9 : التوبة .